محمد سعيد الطريحي
91
الشيعة في العصر المغولي ( 932 - 1274 ه )
وغيرها اما ابنه أو حفيده شير علي المذكور والد جدّ بيرم فكان يعرف أيضا باسم شير علي وهو أحد قادة ميرزا جهان شاه براني الذي تزعم قبيلة قره قويونلو ، بعد قتل الزعيم أسكندر القرة قويونلو ، والذي حكم آذربيجان وحصل على اعتراف السلطان شاه رخ التيموري ، ورافق بير علي التركماني جميع الخطوات الناجحة التي قام بها الزعيم ميرزا جهان شاه وخاصة بعد وفاة شاه رخ وتقدم قبيلة القره قويونلو باحتلالها مساحات واسعة جنوب وغرب آسية وخصوصا في الفترة ما بين 1452 - 1456 ، ومع أنه اصطدم فيما بعد بمعارضة أبي سعيد التيموري ( السلطان الذي خلف شاه رخ ) الا انه احتفظ لنفسه بحكم آذربيجان وميديا وما بين النهرين ( بعد أن كسر شوكة حكامها الذين كانوا من نفس قبيلته ) وكذلك كرمان وحتى شواطئ عمان في بلاد العرب الشرقية ، ولكن ثورات أبنائه عليه عكّرت صفو حكمه ، ومع ذلك بقي صامدا حتى عام 1466 ، عندما كسره اوزون حسن وقتله وبعد سنتين من هذا الحادث قضي نهائيا على دولة قره قويونلو وبالقضاء على هذه الدولة أصبح شير علي ( والد جدّ بيرم ) واحدا من قادة السلطان أبي سعيد التيموري وحين قتل أبو سعيد عام 1469 م أصبح شير علي واحدا من قادة ابنه السلطان محمود ميرزا ، ومكث معه في حصار ( شادمان ) حيث تزوج السلطان محمود من ابنته باشا بيكم . وسار شير علي من حصار إلى كابل ثم إلى شيراز حيث هزمه ملكها وحاول الفرار ، بيد أن خدم السلطان حسين صاحب هراة قبضوا عليه وقتلوه . واستقر ابنه جان علي بك في بذخشان التي كانت تشمل فندر ، والتحق بخدمة بابر وكذلك فعل ابنه سيف علي الذي توفى وهو عامل على غزنة كما ذهب إلى ذلك فرشته . وجان علي هو الذي أشار إليه بابر في مذكراته ( طبعة enikarE ، ص 350 ) عند حديثه عن الأعوام 903 و 905 و 910 و 933 ه . وولد بيرم في بدخشتان ، ويقال إنه التحق هو الآخر بخدمة بابر ، وهذا القول إن صح فلا يمكن أن يكون إلا وقت صباه ، وتعلم في بلخ ، ويظهر أنه كان من طلاب العلم المجدين والمثابرين ثم وفد بعد ذلك على كابل وصحب همايون إلى الهند وحضر وقعة « قنوج » المشئومة ، والتجأ مع زميندار الهندي إلى سمبهل التي كانت من أملاك همايون ، ولم يسمح له بالبقاء هناك فقد أرسل إليه شير شاه وأغراه على خدمته . بيد أن بيرم أبى وقال في معرض الجواب على شير شاه إنه لا يوجد من يخلص لمولاه ثم يرتضى